ألم تكن متاكداً ذلك اليوم مما
رأيته أو سمعته ولكن زوجتك أو أمك قالت فى شفقة: عزيزى أنت مرهق اليوم اذهب لتنام!
ألم ترى ذلك الشىء وكنت متأكد
تمام التأكد من أنك رأيته ولكن الجميع أخبروك إنهم لم يروا أى شىء مما تقول؟
ألم تسمع ذلك الصوت بوضوح شديد
ولكن الاخرون أكدوا بثقة إنهم لم يسمعوا شيئاً؟
إن كنت قد مررت بهذه التجارب أو
تجارب شبيهة فأهلاً بك فى عالمك الخاص، عالم الهلاوس!
حيث ترى وتسمع ما لا يستطيع الأخرون
رؤيته وسماعه، والهلاوس هى إدراك حسى دون موضوع خارجى، أى أنها أشياء تحس بها أنت
دون أن تكون موجودة فعلياً على أرض الواقع، وعادة ما يصر من يرى أو يسمع أى نوع من
هذه الهلاوس على أنها حقيقية وأنه متأكد أن ما رأى أو سمع هو حقيقة!
وهى انواع عدة اشهرها السمعية
والبصرية ثم الشمية والذوقية والحركية
قد تكون الهلاوس عابرة تأتى
نتيجة الاجهاد النفسى أو البدنى أو مرض محكم يستمر مع المريض لمدة طويلة أو قد
تكون أحد أعراض مرض نفسى أخر، والمسئول عن الهلاوس بالطبع هو العقل ففى اليوم
الواحد أنت ترى الاف الاشخاص فى عملك، فى مكان دراستك، فى الشارع، وتمر باماكن
عديدة ومختلفة أيضاً وكل هذا يتناقله عقلك بين ذاكرة قصيرة المدى وذاكرة طويلة
المدى وذاكرة حسية بتناسق مدهش، أضف لهذا ذلك العالم الاخر ..
عالم الاحلام، ذلك المحيط
الشاسع الذى يعمل المخ على أدارته بترابط وتناسق مدهشين، وبالتأكيد عالم الاحلام
يأثر ويتأثر بساعات استيقاظك
بالاضافة لألاف بل قل مئات الألاف
من العمليات المعقدة التى يقوم بها المخ يومياً، وربما مع بعض المجهود البدنى أو
الضغط النفسى الزائد تظهر الهلاوس!
أضف لهذا الخداع البصرى والسمعى
الذى قد يأوله البعض على أنه هلاوس فمثلاً أنت تشعر وأنت تجلس بجوار السائق فى كل
مرة يعبر أحدهم الطريق أمامه أنه على وشك أن يدهسه ثم لا يلبث أن يمر أمامه بسلام!
لذا فى حالة تعرضك لأحد انواع
الهلاوس فأعلم أنك فقط بحاجة للراحة ليستعيد مخك نشاطه وعندها سترى الامور بشكل أفضل
.. كثيراً!
***
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق