جلس العجوز جواره فى انتظار القطار
..
جوار الشاب الذى دفن رأسه بين
يديه وقد ارتسمت على وجهه كل قسمات الحزن والألم الممكنة، سكت العجوز برهة ثم سأله:
أمسافر أنت لمدينة الأحزان؟
أجاب الشاب دون أن يحرك رأسه:
بل مسافر إليها، إلى الحبيبة!
فسأله العجوز مندهشاً: أيحزنك
هذا؟
بصوت حمل الألم وأنين من انتهى
من البكاء أجاب: بل هو العجز!
العجز عن أن تضم من تعلق به
قلبك حين يبكى، العجز عن أن تمسح يداك دموعه، هو العجز وقهر المسافات المعتاد ..
همس العجوز بأذنه: سيتأخر
القطار، دعك من هذا وانسَ الأمر برمته
أشاح الشاب بوجهه وقال: هذا ما
يحزننى، سيتأخر القطار قليلاً، سيتأخر ولكننى سأنتظره، كن على ثقة أننى سأنتظره
سيدى، أما أنت فها هو قطارك قد أتى!
لم يجد العجوز طريق يسلكه لإقناع
الشاب بالعدول عن قراره، وكانت نهاية القصة أن ركب عجوز اليأس قطار الأمل ليطيح به
بعيداً
***
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق