الأحد، 27 نوفمبر 2011

قدرة خارقة - قصة قصيرة

قصص الأبطال الخارقين هى الأروع على مر التاريخ، يعشقها الناس ويتابعونها بشغف ليشاهدوا ذلك الشخص العادى مثله مثل أيٍ منهم يتحول لبطل خارق، وأياً كانت قدرات ذلك البطل يتمنون لأنفسهم مثلها ..
الحقيقة أن قصتى مختلفة قليلاً، ولكنها قصة شخص خارق بالطبع ولكننى عكس كل الأبطال الخارقين لم أكن عادياً لأصبح خارقاً، لقد ولدت بتلك القدرة الرائعة على الرؤية حتى فقدت بصرى وعلمت معنى كونك خارقاً!
كونك تستطيع رؤية الألوان وتمييزها، السير بحرية فى الطرق، مشاهدة الأفلام، رؤية من تحب، النظر لنفسك بالمرآة، كل تلك القدرات التى يتمتع بها المبصرون وتمتعت بها من قبل ثم فقدتها نتيجة صدمة قوية فى الرأس، لا أعلم لما كنت متعجلا ذلك اليوم فليذهب العمل للجحيم!
كونك ضرير ككونك شخصاً عاديا وسط مجموعة من البشر الخارقين، فى البداية يخدمك كل من حولك بحماس بينما تتصبب أنت خجلاً منهم ومع مرور الوقت تستطيع تمييز نبرة الملل فى حديثهم، ملوا اصطحابك إلى كل مكان تود الذهاب إليه، ملوا مساعدتك لتقوم بتلك الأعمال التي يرونها عادية لا تحتاج مساعدة وتراها أنت أشياء خارقة لا لشيء إلا لأنك تراها بأعين لن ترى النور ثانية!
أحياناً يضطرك القدر إلى تعريف نفسك كضرير لأحدهم طالباً مساعدته ليوصلك لمكان او لآخر، أحياناً أخرى تسقط ارضاً، ليس أنت فحسب بل طعامك وأشياءك أيضاً ..
الظلام، تخيلك لشكل الأشخاص الجديدة، تخمينك كيف سيصبح وجهك بعد سنوات وأوجه من حولك كذلك، صوت أمك المشفق، وبالرغم من كل هذه المعاناة إلا أنى لازلت أملك الكثير من القدرات الخارقة وصدقنى يا من تقرأ تلك الحروف كونك ترى ما أمليه على أحدهم ليكتبه يعنى أنك تمتلك أقوى القدرات الخارقة على الإطلاق!
ويعنى أيضاً أننى لم أستطع البوح بكل ما فى الأمر!


***

السبت، 26 نوفمبر 2011

عباس سعيد - قصة قصيرة

ضحك من أعمق أعماق قلبه وهو يهتف بكل قوة: أنا فشارة فى الحلة!
وبدء يقفز بالفعل ليبدو أقرب إلى تشبيهه ..
نوبة الضحك والقفز استمرت معه لفترة طويلة، تطاير فى أرجاء المنزل مردداً تلك الكلمات الساخرة: أنا فشارة فى الحلة! أنا بطير أنا فرحان!
حتى وصل صوته إلى الجيران والمارة فى الشارع ثم سمع ذلك الطرق الشديد على الباب وما أن فتحه حتى صدمته تلك اللكمة لتسقطه أرضاً فقال بسخرية: الفشارة لزقت فى قاع الحلة!
وما أن بدأ الضحك والدماء تتناثر من فمه وأنفه حتى صدمته لكمة أخرى لتفقده وعيه ..

أفاق فى قسم الشرطة ليسأل عن تهمته فرد الضابط الجالس أمامه بهدوء وبوجه خلا من الملامح: أنت تعلم يا سيد عباس أن بلادنا أصدرت قانون تجريم السعادة مؤخراً وقد قمت بخرق ذلك القانون بشهادة جيرانك وأصحاب المحلات المجاورة لمنزلك، أخبرنى أنك لم تكن تعلم بذلك القانون!
فرد عباس ساخراً: لا كنت أعلم بالطبع!
بدت ملامح الغضب على وجه الضابط وهو يقول: إذن تعترف بأنك خرقت القانون عن عمد؟
فهتف عباس فى حدة: نعم خرقت قانونكم الأحمق!
قالها ليجد يدا ثقيلة تصفق على خلفية رأسه ففقد الوعى ثانية ..
ليومين على التوالى كان موضوع ذلك الرجل الغريب الذى أظهر سعادته حديث الجميع وعباس يغنى ويرقص ويقفز كالفشارة فى محبسه ومن الواضح أن حديث أصحاب القرار وأولي الأمرعن الموضوع أفضى إلى حكم القاضى: يحول إلى مشفى الأمراض النفسية والعصبية ليعالج من مرض السعادة الذى أصابه!
وبهذا لن يصبح بطلا ولن يقلده أحد، سيصبح مجنوناً مريضاً بذلك المرض البشع المسمى .. السعادة!!


***

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

ذكريات فاصلة - قصة قصيرة

البحث فى اعماق الذاكرة كالغوص فى ماء مثلج فى منتصف الصيف، ألم لذيذ!
الذكريات تحمل الكثير، تحمل ما يجعلك تكرهها وما يجعلك تعشقها، ما يحملك إلى جنة الفرح أو ما يأسرك فى اظلم بقاع جهنم الحزن، ولكنها فى النهاية صور واصوات مسجلة، مواقف واحداث لم تعشها أنت!
أنت فقط متفرج تشاهد تلك اللحظات فى خيالك ولكن ذلك الشخص الذى عاصر تلك الاحداث وعاشها لم يكن يعلم، لم يكن يدرى كم هى ثمينة تلك اللحظة، لم يكن يعلم متى عليه التوقف أو البدء، يتعامل وفقاً لأقدار وإختيارات لا يعلم عقباها ..
أنت تعلم كل شىء الأن، تعلم ما سيحدث، تريد الصراخ به!
"لا، لا تفعل أرجوك أنت لا تدرى ما سيحدث بعدها!"
ولكنه لا يستطيع سماعك، يسير بخطى محسوبة نحو قدره، دعك من كل تلك الافكار!
لن يتغير شىء ..

كل هذه الافكار دارت بعقله وهو يبحث عنها فى ذاكرته!
لا يستطيع ايجادها، هى التى كانت تعنى كل شىء وأى شىء!
حتى ملامحها لا يستطيع تذكرها، ولكنه يعلم أنها موجودة، عليك الذهاب أعمق فى الذاكرة مؤكد ستجدها فى أى لحظة، فى أى موقف ..

ربما فى لحظات الإختلاف ..
بين وقوفه فى طابور لشراء الخبز، ووقوفه فى طابور تذاكر السينما
اصابه الملل من طابور الخبز فتركه، ولكنه شاهد الفيلم!


أو ربما لحظات المرض ..
يوم اخبره الطبيب حين أتم العشرين بذلك المرض الوراثى الذى سيطرحه أرضاً، لم يرث مرض لعين فحسب بل سلالة جديدة اكثر فتكاً وقدرة على الأذى!


وماذا عن لحظات التمرد؟
حين شاهد ذلك المبنى الشاهق المجهز بكل وسائل الرفاهية فتمرد على غرفته الضيقة!

أو بلحظات الألم ..
حين اخبره جميع الاطباء بنفس النتيجة، سيموت عما قريب لا محال واكتفى هو بترديد "وما تدرى نفس ما تكسب غداً وما تدرى نفس بأى أرض تموت"

لا يستطيع ايجادها،  بحث فى كل ارجاء ذاكرته اللعينة ولم يجد شىء
يا هَم العُمر وفرحته، يا كل شىء لم لا أجد منك شىء؟
عليه الإستمرار بالبحث مؤكد سيجد شيئاً!
اعمق ، اعمق .. أذهب فى أعماق أعماق الذاكرة ، هناك حيث لا يوجد نور كافى لترى تلك اللحظات المختبئة فى الظلام ..

بداية من لحظات الخجل ..
تخليه عن من حوله، انانيته وعصبيته، جسده الواهن الذى اصبح مثار سخرية، مرضه الغريب!

ماذا عن لحظات الحب؟ لم يخطر بباله البحث هنا، مؤكد سيجدها هنا!
كيف كان بهذه الحماقة؟ اخيراً سنلتقى، اخيراً سأرى ملامح وجهك ثانية!
لا، لا يوجد شىء عنها هنا!
كيف؟ لابد أن تكون هنا ..



لحظات الحب ..
أمه تبكى من أجله وتدعو الله أن يرزقه الشفاء، صديق يضحى بوقته وعمله ليساعده فى رحلة البحث عن علاج ..

هذا كل شىء؟
لم يسمح له القدر بوقت كاف ليملىء هذا الجزء!
أنت وحدك فحسب، وهى؟ لا وجود لها!
ليس وأنت طريح الفراش تنتظر الموت!
مهلاً، هذا جديد! يستطيع سماع اصوات متداخلة ..

-        هل سيظل هكذا طويلاً يا دكتور؟
-        بقاءه على قيد الحياة فى حد ذاته معجزة بكل المقاييس، أقسم لكِ أننى لم أر فى حياتى من هو متمسك بالحياة مثله!
-        ولكنه لا يتحرك حتى ..
-        إنه يصارع المرض الأن، المرض يعبث برأسه وهو يقاومه،
كل ما يحتاج إليه هو الإنتصار، أن يفتح عيناه لتعود وظائف جسده للعمل بدلاً من كل تلك الاجهزة التى تعمل بديلاً عنها، فقط رأسه تعمل الأن، تعمل وتجاهد من أجل الحياة!

عليك ايجادها، لا تستسلم .. مؤكد ستجدها!
لا، لا تتوقف عن البحث، لا تفقد الأمل!

انظر! إنها هى ..
أعلم إنك لا تعرفها، ولكننى أقسم لك إنها هى من تبحث عنه، إنها تتحدث! إنها تناديك!

"أفتح عيناك!"

أسمع لها الأن لقد وجدتها اخيراً، أفعل ما تخبرك به الحياة!


***

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

الراصد - قصة قصيرة

انطلقت الرحلة المنتظرة، تايتنك تشق الأطلسى بعد طول إنتظار ويودعها المئات الذين أصطفوا لمشاهدة السفينة وتوديع عائلاتهم واصدقائهم، جميع الركاب يشعرون بفخر لا مثيل له بداية من أغنى رجل بالدرجة الأولى والذى لاحظ أن الجميع يشير إليه بأعين زائغة إلى أفقر طاهى بالدرجة الثالثة والذى لاحظ نفور زميله بالغرفة من رائحته السيئة ..
لم يكن الأثرياء فحسب هم محل أهتمام أهل السفينة، كان هناك تلك الفتاة الساحرة التى لم تتخطى سنوات عمرها الخمسة عشر عاماً تبث فى السفينة فرح وسعادة وكأنها تغمر كل مكان تعبره بأكسير السعادة السحرى الذى تطلقه عيناها الزرقاوين، وذلك الشاب الوسيم ذو العشرين ربيعاً والذى ظل محل أنظار كل فتيات الدرجة الثانية ليومين على التوالى حيث يجلس وحيداً لا يفعل شىء سوى الكتابة فيبدو شارداً للحظات يراقب ما يحدث حوله ثم يكتب ثم يعود للشرود ثانية فى رتم ثابت لم يغيره يوماً حتى أن إحداهن أقسمت لصديقتها أنها رأته كما لو كان يستمع لأحدهم بل ويجيب عليه وهو يجلس وحيداً!
حتى الساحرة الصغيرة تملكها الفضول نحوه فصارت تجرى حوله لترى ما يفعل، كان يكتفى بالنظر إليها مبتسماً ثم لا تلبث أن تلتقى عيونه بعيونها فتجتاحها تلك الرجفة وتركض مبتعدة وشعرها الأصفر يتطاير خلفها وفى الساعات الأولى من خامس أيام تايتنك بالأطلسى حدث ما لم يتوقعه أحد، أصطدمت تايتنك بذلك الجبل الجليدى وأهتزت الباخرة العملاقة هزة علم معها قبطان السفينة إنها سترقد فى أعماق الأطلسى قبل طلوع الشمس وكعادة الكوارث تأتى مصطحبة الصراخ والبكاء والشعور بالضياع ..
إجتاح ركاب السفينة هيستيريا من الخوف، فكرة أن تغرق فى ذلك الماء المثلج كانت تقتلهم وتشل عقولهم، كل ركاب السفينة يتشاركون حالة الخوف الهيستيرى بداية من أغنى رجل بالدرجة الأولى والذى سقط وسط الجموع الهائلة وداسته الأقدام إلى أفقر طاهى بالدرجة الثالثة والذى ساعد السيدات والاطفال فى ركوب قوارب النجاة ..
أثنان فحسب إختلفا عن الجميع وتخلفوا عنهم، أثنان فحسب جلسا على مقعد ظل ثابت بالرغم من تقلبات السفينة ، مقعد جلس عليه ذلك الشاب الغامض وبجواره الفتاة الساحرة، مشهد بالرغم من غرابته إلا أن أحداً لم يكترث به!
الشاب يكتب ويغرق الصفحات بالحبر والفتاة تصرخ به وهى تجلس بجواره تصرخ فحسب دون أن يتضمن صراخها أى كلمات، وتبكى أيضاً! هو لم يعرها أى انتباه فبالرغم من ذلك الجو المتجمد كان يتصبب عرقاً كما لو كان يجلس بإحدى أدغال أفريقيا فى منتصف الصيف ..
يكتب ثم يتوقف عن الكتابة ويراقب ما حوله ويعود للكتابة كروتينه المعتاد وعندما ألقت نظرة على ما يكتبه لم تفهم أبداً تلك الكلمات التى يستخدمها، تلك اللغة التى بدت لها إنها خلقت من أجله، توقفت عن الصراخ وحاولت الوقوف والمضى بعيداً إلا أن رجل يركض نحو قوارب النجاة صدمها فعادت عند قدميه ثم لم تلبث أن وقفت وبدأت بركله بقدميها ويدها فأكتفى بأن قال لها فى هدوء شديد: لا يوجد وقت أذهبى لقوارب النجاة، سيعطون الأولوية لطفلة مثلك!
كانت نظرتها لا توحى بأنها فهمت ما قال بالرغم من إنه قالها بالإنجليزية لغة معظم ركاب السفينة بداية من أغنى رجل بالدرجة الأولى والذى حاول إخفاء لدغته فى بعض الحروف ولكن أكتشف الجميع الأمر وسخروا منه إلى أفقر رجل بالدرجة الثالثة والذى كان يكتشف الجميع أصله الإيطالى حين يتحدث الإنجليزية لذا ظل الشاب يردد ما قال بالعديد من اللغات فالشاب يتحدث كل لغات أهل الأرض، ولكن ظلت نظرة عدم الفهم على وجهها فأمسك بكتفيها وركز عيناه على وجهها فصدر من عينيه ذلك الوميض الأزرق المتقطع الذى شهقت له الفتاة وأخيراً صاح: اللعنة، أنتِ صماء!
حملها ووضعها بجواره على الكرسى وداعب خصلات شعرها ممراً أظافره على فروة رأسها فسقطت مغشياً عليها، أكمل الكتابة حتى كاد الماء أن يغمر السفينة فأمسك بالفتاة وتلاشيا معاً!

كل ما تذكُره الفتاة أنها كانت تقف أمام ذلك الشاب ثم أستيقظت لتجد نفسها فى غرفة كبيرة للغاية بها ألوان لم تشاهد مثلها من قبل وأشياء أغرب، حاولت النهوض ولكن شىء ما منعها، كانت تستلقى على دائرة من الفراغ جسدها طائر فى الهواء ولا تستطيع الحراك وفى مكان أخر قريب جلس الشاب ورأسه محنى ينظر للأرض بينما يحدثه أحدهم ولكن الشاب لم يكن على هيئته السابقة كان اللون الأزرق يغطى جسده بحروف وأرقام ورموز غريبة تستطيع أن تميز منها الهيلوغريفية والأغريقية واللاتينية ..
كان الرجل الأخر يصرخ به: أنت الراصد وظيفتك نقل الحدث وتدوينه وحفظه ثم تمريره للعين فينقله إلىّ، ليست وظيفتك أو وظيفة أى منا إنقاذ البشر!
قاطعه الراصد قائلاً بصوت خافت: يمكنها العمل معنا سيدى
ضحك الأخر قائلاً: تعمل معنا؟ بشرية فانية تعمل معنا؟
هل جننت؟ أم يجب على أن أذكرك من نحن وماذا نفعل؟
نحن التاريخ يا غاميث، نحن من نسجل للبشر تاريخهم وبدوننا لم يكن ليملكوا أى ماضٍ، نعم نحن لا نعطيهم كل ما لدينا ولكننا نعطيهم ما يكفيهم نحن الحقيقة والإشاعات، أتعلم لِم لا ننقذ البشر؟ لإننا ببساطة لا نستطيع، نحن نعلم بالحدث ونسجله فحسب ثم نرسل بتفاصيله للبشر، لا يمكننا تحذيرهم أو إنقاذهم، أين الفتاة؟
وقف الراصد قائلاً بذلك الصوت الخافت: وماذا تريد منها؟
ضحك ضحكته العصبية ثانية وقال ساخراً: أتظننى أريد إيذائها؟ إنها تحتضر الأن بينما نتحدث!
ما أن سمع الراصد هذا حتى أنتقل بالرجل لغرفة الفتاة التى شحب وجهها مائلاً للزرقة، كانت تتجمد!
هتف الرجل: عليك إعادتها، إنها لاتزال هناك!
أمسك الراصد بيد الفتاة وعاد ثانية، عاد لتايتنك أو ما تبقى منها ..
كانت الفتاة لحسن حظها لا تدرك إنها تطير بين يدى الراصد فى الهواء وكلاهما أشبه بالأشباح، كان يبحث بين قوارب النجاة وأخيراً وجدها!
صورة طبق الأصل من الفتاة التى بين يديه فاقدة الوعى والموت يغطى ملامح وجهها، أقترب ولم يشعر به أحد وأخيراً ألقى الفتاة التى بين يديه على الفتاة الراقدة بالقارب فأرتطمت بها كأرتطام الماء بالماء وحين تتطابقوا فتحت عيناها لتجد إشارات الأستغاثة تحيل السماء نهاراً

فى عام 1942 -بعد ثلاثون عاماً على غرق تايتنك- وفى ذروة الحرب العالمية الثانية كانت الفتاة التى أصبحت إمرأة كبيرة تجلس فى أحد الأنفاق تحت الأرض حيث تشعر بالأمان وسط أصوات الحرب والقتال، تلك الأصوات التى لم تسمعها يوماً لم تكن تخيفها ولكن أبنائها يرتعشون رعباً لسماعها، وجاء ذلك الشاب ذو العشرين ربيعاً ليجلس بجوارها ثم ألتفت إليها ووضع بين يديها ظرف ملىء بالأوراق وخطاب، ثم تركها وأختفى وسط الجموع ففتحت الخطاب لتجده قد كتب به ..

"أنا الراصد، تقابلنا للمرة الأولى منذ ثلاثين عاماً واليوم أحضر لك فى الظرف الورقى بعض حكايات تايتنك والتى لا يعلم أحد أى شىء عنها، يمكنك نشرها فى كتاب خاص بك سيحقق نجاحاً كبيراً وسيساعد أسرتك فى تخطى الأزمة المالية التى تمرون بها"


***