الثلاثاء، 15 فبراير 2011

مرض العصر - مقال

سنتحدث عن ظاهرة الايمو والميتال وما إلى ذلك من الجماعات التى أنتشرت مؤخراً فى مصر والوطن العربى وهى جماعات دخيلة على مجتمعنا حضارياً وثقافياً، لست اؤيد أو أعارض أحد ولكن دعونا ننظر للموضوع من منظار أخر فأياً كان السبب وراء هذه الجماعات فهو سبب نفسى، أعضاء هذه الجماعات ليسوا إلا مرضى، إننا فى مواجهة مرض أصبحت أعراضه شئ عادى نراه كل يوم كمن يرى جثث الموتى أثناء أنتشار الطاعون، الشباب أصبحوا عبارة عن مسخ غريب يقلد كل ما يرى على شاشه التلفاز أو عبر الانترنت ..

كم مرة رأيت فيها شاب يهتف بكل حماس "أيوة كدة يا وديع" متأثراً بأعلان عن رجل يرى إمرأة عارية فيهب فرحاً مجاملاً خادمه الذى أحضرها، ونرى ما يتردد على شفاه هذا الممثل أو هذه المطربة هو ما يقوله ويردده الشباب، فضلاً عن عبارات السباب الاجنبية التى يرددونها ..

إن الامر أشبه بمشهد كارتونى هزلى ترى فيه حشود جماهيرية تشاهد شاشة عرض كبيرة ثم ينصرفون وعلامات التنويم المغناطيسى على أعينهم وهم يرددون ما شاهدوه على هذه الشاشة!

الاسئلة المحيرة هنا هى من السبب؟ ومن المذنب؟ وما هو العلاج؟
المذنب هو من ترك هؤلاء المساكين يبحثون عن أى شئ يحققون به ذاتهم ويرضون به غرورهم، لم يوفر لهم الفرصة لاخراج مواهبهم وطاقتهم فى عمل ايجابى فالأهل مذنبين والمجتمع مذنب والحكومة مذنبة والاعلام بكل تأكيد مذنب فى عصر تخطى كل الخطوط الحمراء وكل الالوان التى تستطيع أن تتخيل، عصر ترى فيه مخرجة شهيرة تدعو الله أن لا يكتب عليها لبس الحجاب، مما يجعل الشيطان يهمس فى أذنك: أسمعت؟ إفعل ما شئت، أنت رايح الجنة حدف!



كما أن لغياب العادات والتقاليد التى أستغل الاعلام بعض سلبياتها لهدمها رأساً على عقب أثر كبير، وأنا أرى أن وجود هذه العادات والتقاليد بايجابيتها وسلبياتها أفضل بكثير مما نحن فيه، كما أن الرجوع للدين فيه خير وقاية وشفاء ..
لندعوا الله أن يشفى عقولنا وصدورنا قبل أن يلتهمنا المرض ..
مرض العصر!


***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق