الاثنين، 21 فبراير 2011

ثمن الحرية - قصة قصيرة

جمعة الغضب، ذلك اليوم التاريخى ..
ادى محمد صلاة الجمعة بصحبه صديقه عماد واتجهوا للميدان ..
ميدان التحرير!
كانت سحب كثيفة من الغاز المسيل للدموع تغطى الميدان حين وصلا إليه واستمرا فى التقدم حتى التحما بالجموع الغفيرة وسط اصوات الرصاص وصرخات المصابين، لم يكن محمد بصاحب القلب القوى إنها المرة الأولى له فى المظاهرات، كان يردد ما حفظ من القرأن بصوت خافت بينما يهتف عماد بحماس: الشعب يريد إسقاط النظام!
حتى سقطت قنبلة غاز بجوارهم فتفرقا فركض محمد وهو يبحث عن عماد بقلق بالغ حين وجد نفسه يقف امام أحد الضباط الذى صوب سلاحه نحوه بحذر فرفع محمد يديه وهو يقول بصوت باكى: ليس معى شىء، لا امتلك سلاح!
ولم يكد يكمل جملته حتى إنطلقت الرصاصة لتطيح به بعيداً وجموع من المتظاهرين تحاول النيل من الضابط الذى هددهم بسلاحه حتى سحبه جنوده خلفهم، وأخيراً وجد عماد صديقه ملقى على الأرض فاقترب منه باكياً، نظر له محمد وهو يبتسم قائلاً: إنها الحرية، دائماً لها ثمن والأن أشعر بها، لقد تحررت!
قالها وأسلم الروح فحمله عماد وهو يقول: لقد حررتنا جميعاً يا صديقى!


***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق