وقف مصطفى فى انتظار صديقه أمام
محطة المترو حين رأى أحدهم يقترب وهو يدفع كرسى متحرك تجلس عليه سيدة عجوز ثم توقف
أمامه قائلاً بقلق: بعد أذنك خد بالك من والدتى لحد ماجيب التذاكر
أمسك مصطفى بالكرسى وقال فى ود:
فى عينى!
ثم تابعه بعينه وهو يتجه نحو شباك
التذاكر المزدحم وسأل العجوز عن وجهتها فقالت بألم إنها فى طريقها إلى المشفى ثم
بدأت تأن وتنتفض بقوة فأدرك مصطفى أنها تودع الحياة ..
عاد جورج من شباك التذاكر ليجد
تجمع محدود حول المكان الذى ترك به والدته فما كان منه إلا أن صرخ وأزاح بعض
الواقفين حتى وصل لأمه فوجدها قد غادرت الحياة فنظر لمصطفى بعينان دامعتان فربت الاخير على كتفه قائلاً بحزن عميق: البقاء
لله، ماتخفش أنا لقنتها الشهادتين!
فنظر له جورج بذهول امتزج
بالغضب قائلاً فى عصبية: عملت أيه؟
رد عليه مصطفى قائلاً بتردد وحيرة:
لقنتها الشهادتين!
فصرخ به جورج: أحنا مسيحيين يا ذكى!
***
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق