الأربعاء، 16 فبراير 2011

صرخة طالب (1) - قصص ساخرة


1- العبقرى والحزب الوطنى

امتحان المحاسبة بكلية التجارة المفروض زيه زى أى امتحان يُراجع ويُحل للتأكد من صحته، يوم الامتحان الجميع مترقبون، توزع الاوراق والجميع يضرب أخماساً فى أسداساً وإذ بطالب عبقرى يصرخ فى حرقة: لاااا، السؤال ده غلط! حرام عليكو يا ..
-شوف العبقرية واللباقة فى ابداء الرأى -
اللجنة تتقلب والمعيد يروح للدكتور إللى يخبط على رأسه قائلاً: وجدتها، وجدتها!
ويزود جزء كان ناقص فى السؤال والطالب العبقرى بدء يفرض نفوذه على اللجنة والجميع يتملقه بمن فيهم المراقبين والمعيدين والدكتور نفسه اللى طلب نمرة تليفونه من أجل توطيد العلاقات بينهما بينما جلست أنا اسجل الموقف فى ظهر ورقة الاسئلة وإذ بالمراقبة تأتى خلفى بحذر وتنظر لما اكتب وتلطم قائلة: يا نهار أسود، أنت بتكتب براشيم فى قلب اللجنة؟
قلتلها بفخر: لا حضرتك دى مقالة جديدة هبعتها الحزب الوطنى انهاردة وكله من أجلكم أنتم!
وإذ باللجنة كلها بتدعيلى بالتوفيق والسداد بمن فيهم المراقبين والمعيدين والدكتور إللى طلب نمرة تليفونى من أجل توطيد العلاقات الحزبية بيننا!



2- مشهد تعبيرى

المترو وسيلة المواصلات الأفضل والأسرع للذهاب إلى الجامعة، تانى امتحان كان رياضة اتجهت للمترو ولحسن حظى العربة فارغة نسبياً ومجموعة من الشباب وقفوا فى جانب يتبادلون اطراف الحديث الذى رأيت أن قطع بعض الشتائم التى تخللت الكلام سيكون ملائم والباقى هو ما قيل أو ما سمعته على الأقل ..
الاول قائلاً بسخرية ممزوجة بالفخر: أصلاً أنا المتعلم الوحيد فى المنطقة، فخر السنين زى الكفر والارياف كدة!
فأشار إليه أخر بسخرية قائلاً: بالذمة ده منظر محامى؟ أنت أخرك تدافع عن حقوق الألتراس يابنى!
فأضاف ثالث: بص أنت تدخل على القاضى بالمطواة وتقوله ياتجيب حق الألتراس يا هقطعك!
وكان رد فعل جمهور المترو ما بين لا حول ولا قوة الا بالله ومصمصة الشفاة بحسرة ..
دخلت اللجنة فوجدت كل زملائى يمسكون بملازم المراجعة ويغرقون المقاعد والمساند بالقوانين والنظريات وأحدهم يراقب الباب بحذر -وهذه ليست شهادة إنهم بيغشوا لا سمح الله، دى مجرد مراجعة بريئة- وزعت الاوراق والجميع يضرب أخماساً فى أسداساً على الألات الحاسبة هذه المرة وإذ بى اقوم صارخاً: السؤال الخامس مفيهوش مطلوب، حرام عليكو يا ..
متأثراً بصديقى العبقرى الذى نظر إلىّ فى إمتنان وكأنه يقول: أخدتها من على طرف لسانى
فأتى المعيد وأخبرنا بالمطلوب ولم تمض ربع ساعة حتى سمعت صيحات خلفى فسألت جارى اللى جنبى بغضب: فى ايه؟
فرد فى أسف: ده إسلام إللى ورا مسكوه ببرشام، بقولك ايه القسم الاول 4 القانون بتاعها ايه؟
القيت عليه نظرة نارية ولكنه لم يتحول إلى رماد، فقط طأطأ رأسه بأسف ورأيت إسلام هذا يولول ويحلف بكل الأديان أنه لن يكرر هذا والمعيد والمراقب مش عايزين يسيبوه!
ناديت المراقب وملت عليه قائلاً بخفوت: هو المشهد ده بجد ولا تعبيرى؟
فأجاب فى هدوء: هتعرف دلوقتى
وتركنى وسحب المسكين الذى تعالت صرخاته، إسلام بتاع البرشام!



3- صرخة مراقب

بدوت كقطعة من القش وأنا أغادر المنزل داخل ذلك المعطف الكبير ..
الجو كان بارد بحق، وبنفس الروتين اتجهت للمترو كالعادة كان هناك بعض الطلاب ينتقدون الامتحانات والدكاترة والجامعة، كان الفارق الوحيد أننى لم أكن ممسكاً بملزمة وأنظر إليها ببلاهة، كل شىء جاهز فى الجامعة كلاً يؤدى دوره ..
المتسولين بأدعية النصر والنجاح وبائعى اقلام ومساطر النجاح الذين يهتفون بحماس دائماً: قلم النجاح، مسطرة النجاح!
كان سؤال واحد يتردد فى عقلى وأنا فى طريقى للجنة الامتحان ..
لا، لم يكن ترى من هو رئيس مصر القادم؟ ده أنا داخل على امتحان!
كان ماذا سيفعل ابو تريكة لو وقف جون؟ وهو حالى فى تجارة ..
صعدت اللجنة كالعادة الملازم والكتابة على البينجات، إتخذت مقعداً وبصيت من باب الفضول على اللى مكتوب على البينج ..
واحد زملكاوى بيشتم الاهلى، واحد كاتب شعر، بحبك يا الاء، محاسبة بالإنجليزى على شوية رياضة من بتوع المرة إللى فاتت، والقليل من القلوب التى تخترقها السهام دون رحمة وحرفين على طرفى السهم ..
ووسط مشاهدتى لكل هذا هتف أحدهم على طريقة الأمريكان لما متعجبهمش حاجة وقال: شيخ!
كان المراقب ملتحى وكان يشبه سعيد صالح فى طريقة كلامه ..
وزع الرجل اوراق الإجابة بروتينية وما أن فتحت الورقة للتسطير حتى صرخ فى: ماتفتحش الورقة إلا لما وقت الامتحان يبدء!
فأغلقتها باستسلام وقد تأكدت أن الرجل ناوى يعمل محضر غش انهاردة وهنا كنت بحاجة لإرتداء قناع البراءة "ماهو ميبقاش موت وخراب ديار" وزع الرجل اوراق الاسئلة وطبعاً إنطلق الجميع فى مسابقة ابحث مع الدكتور عن الغلطة إللى فى ورقة الاسئلة المرة دى، والغريب أنه مكانش فى ولا غلطة فنظرت لصديقى العبقرى الذى وضع اصبعين على عينيه ثم أشار بهما إلىّ "أنا براقبك يعنى"
فأشرت له بالمثل فأشار المراقب لكلينا بنفس الحركة، وبعد مرور ساعة وربع وهو الوقت الذى يصرخ فيه أحدهم عادة، صرخ المراقب هذه المرة فى إللى قاعد جنبى وقعده بالامام لمحاولته الفاشلة فى جذب إنتباه إللى قدامى وبعد العديد من المحاولات الفاشلة من زملائى وجدت نفسى أجلس وحيداً بالخلف وينظر جميع من يجلسون بالامام إلىّ، فبدأت ألقى السلامات على هذا وذاك: منور يا حاج إسلام، أتفضل السؤال الاول
ووسط السلامات والعزومات وجدت ظل المراقب يحجب ما تبقى من أشعة الشمس الباهتة وخطف الورقة بحجة أن الوقت إنتهى!



4- المادة الذهبية

التسويق، المادة الذهبية بالنسبة لىّ هذا لإنها مادة نظرية وليست عملية ..
لأول مرة استغرق فى المراجعة كل هذا الوقت حتى تأخرت عن ميعاد نزولى المعتاد، نزلت والملزمة فى أيدى براجع حتى وأنا ماشى ناحية المترو وأصطدمت بأحدهم فأعتذرت له واكملت طريقى، دخلت اللجنة وكان المراقب دخل ومفيش غير مكان واحد باقى فى أول بنج جنب صديقى العبقرى إللى بصلى بمسكنة مفهمتش معناها، وزعت اوراق الاسئلة وبدأت الحل بينما صوت هامس يتردد فى اللجنة وصُدمت حين وجدت العبقرى بيحاول يغش من إللى وراه، الظاهر إنه ضعيف فى المواد النظرية!
ابتسمت فى سخرية وأنا اقول: يا للأقدار، العبقرى بقى حمار!
وبعد مرور نصف الوقت دخل مراقب الدور اللجنة يتسحب ثم صرخ فى العبقرى: غشاش!
أحمرّ وجه العبقرى وهو يلهث قائلاً فى حدة: لااا أنا مغشتش من حد حاجة!
قال المراقب فى سخرية: طب ورينى ورقة اجابتك أشوف الاجابات الجميلة
فأعطاها له العبقرى فى استسلام فخطفها منه الرجل وقال بحدة: روح البيت عشان تلحق الفطار
وهنا انهار العبقرى صارخاً: لاااا ، أنا محلتش حاجة! حرام عليكو يا ..
صعب عليا بصراحة فقمت مشاور على إسلام بتاع البرشام وقلت بحدة: هو ده الغشاش اللعين!
فأمسكوا بإسلام بتاع البرشام عشان يعملولوا محضر الغش التانى على التوالى وهو بيصرخ: منك لله، منك لله! أنا برشامى فى جيبى أغش من حد ليه، لااااا!
نظر إلىّ العبقرى فى إمتنان وقال هامساً: 6 فى السؤال الاول صح ولا غلط؟
رددت عليه فى برود: العفو!



5- أنواع الطلاب فى اللجان

1- الطالب العبقرى: عادة بيقعد فى البنج الاول ولازم يكون لابس نضارة "متسألنيش ليه" وبيخلص اول واحد وبيكون دايماً مُتجهم، مُتجهم مُتجهم يعنى!

2- الطالب الفاقد:  بيدخل بعد توزيع ورق الاسئلة ولو جاتله فرصة يغش بيغش مجتش بيكتب أسمه ويمشى

3- الطالب المتربص: بيقعد ورا وبيبقى مستنى أى فرصة يغش فيها وبيكون مصدر قلق للمراقب

4- الطالب السوبرمان: بيتميز بنظر خارق بيمكنه من رؤية ورق إللى جنبه وإللى قدامه وده إللى دايماً يتقاله: بص فى ورقتك يا حيوان!

5- الغشاشين باند: مجموعة من الطلاب اصحاب وفى لجنة واحدة بيقعدوا جنب بعض وبيحلوا مع بعض وعادة بيسقطوا مع بعض

6- الطالب المقلّق: بيبقى حافظ مش فاهم وبيخاف من الغش بس لو اللجنة سايبة هيغش



6- أنواع المراقبين


1- المراقب الصارم: من عباراته المميزة "الواد إللى ورا جايلك يا .."
"شايفك يا غشاش، كلمة كمان وهسحب منك الورقة"
المراقب الصارم عدو الغش الاول ودايماً جاهز بالقلم الأحمر!

2- المراقب المطنش: هو صديق الطالب وعدو مراقب الدور لأن لجنته بيبقى صوتها عالى

3- مراقب الدور: بيكون دايماً خبيث بيدخل من الباب بهدوء ويقوم ماسك واحد بيغش


ملحوظة أخيرة: جميع الشخصيات والأحداث غير موجودة على أرض الواقع وإن وجدت فأنا قاصد بقى بصراحة!


***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق