الثلاثاء، 15 فبراير 2011

نصف وطن - مقال

هل ساعدت مكفوفاً ليعبر الطريق من قبل؟
هل تركت مقعدك بأحدى وسائل المواصلات لرجل مسن أو سيدة عجوز؟
ألم تفعل أى خير راضياً فرحاً؟
ولكن قبل ان تفعل ..
هل كشفت عن ذراع أحدهم لترى إن كان على دينك أم لا؟
سؤال غريب، أليس كذلك؟
تخيل لو أنك تسأل كل من يتعامل معك عن دينه لتحدد طريقة تعاملك معه   إنه جنون بلا شك!!
الانسان فطرعلى الخير يفعله دون تردد، ربما عند الاقبال على الشر ستتردد بل وستندم إذا فعلته، إذاً ماذا حدث؟ لماذا كل هذا القلق والتوجس والحذر؟ الجميع يعلم أن الاديان تحث على احترام الاخرين حتى لو كانوا على غير دينك، ولكن ما حدث ومازال يحدث لا يبشر بالخير ..
هل هو بجملة الاحداث الغريبة التى تحدث هذه الايام؟
منذ عصور مضت والمسلم يعيش مع المسيحى لم نسمع يوماً بحرب الفتنة الطائفية الاولى مثلاً، ومن المؤكد أن وجود إسرائيل حديثاً فى المنطقة له أثر، ولكن هناك أسباب أخرى لهذا الحقد والغضب والعنف ..
مع إن أى ذو عقل يعلم أن أى ضرر بأحد الجانبين هو ضرر مؤكد للجانب الأخر إحسبها بأى منطق وستجد أن النتيجة واحدة!
إذاً فعلى الجميع الهدوء والتعقل حتى لا يتحول الوطن إلى نصفين وهذا أخر ما نحتاجه ..
أن نتحول لنصف وطن!


***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق